النويري

297

نهاية الأرب في فنون الأدب

أهل خوارزم . قال : فمن أخبثهم طويّة ؟ قال : أهل مرو الروذ ، إن رضى بذلك أهل أبيورد . قال : فمن أسقطهم عقلا ؟ قال : أهل طوس ، إن رضى بذلك أهل نسا . قال : فمن أكثرهم شغبا وجدلا ؟ قال : أهل سرخس ، إن رضى بذلك أهل قوهستان . قال : فمن أضعفهم وأخبثهم ؟ قال : أهل نيسابور . قال : فمن أقلَّهم غيرة على النساء ؟ قال : أهل هراة . الباب الثاني من القسم الخامس من الفن الأوّل في خصائص البلاد ولنبدأ من ذلك بمكة ويثرب ، وأعرب عما أنقله من فضلهما ولا أغرب ؛ وأصله بذكر البيت المقدّس والمسجد الأقصى ، ولا أشترط الاستيعاب لأن فضائلها لا تحصى . فأما مكة ( شرّفها اللَّه تعالى وعظمها ) ففضائلها مشهورة بيّنة . قال اللَّه تعالى : * ( ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وهُدىً لِلْعالَمِينَ فِيه آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ ومَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ) ) * . وقال اللَّه تعالى : * ( ( وإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وأَمْناً ) ) * . قال بعض المفسرين : « أمنا » من النار . وقيل : كان يأمن من الطلب من أحدث حدثا ولجأ إليه في الجاهلية . وحكى القاضي عياض في « كتاب الشفا » أنه حدّث أن قوما أتوا سعدون الخولاني بالمنستير ، وأعلموه أن كتامة قتلوا رجلا وأضرموا عليه النار طول الليل ، فلم